الشيخ الأنصاري

207

مطارح الأنظار ( ط . ج )

ثمّ إنّ ما ذكره على تقدير صحّته إنّما يجيء في الضمير في قوله تعالى : وَإِنْ عَزَمُوا والموصول المتقدّم ذكره في الآية ، ولا حاجة إلى ملاحظة في لفظ « النساء » والاستدلال على عمومه بكونه جمعا مضافا ثم تقدير الضمير في الطلاق ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ وجه الخلاف في المسألة اختلاف أنظارهم في تشخيص ما ينبغي أن يجعل كبرى في المقام ، فجعله البعض من قبيل دوران الأمر بين تعدّد المجاز ووحدته كالعضدي « 1 » حيث زعم أنّ تخصيص العامّ يوجب التجوّز في الضمير ، للزوم مطابقته لما هو الظاهر من المرجع دون المراد ، بخلاف التصرّف في الضمير بالاستخدام ونحوه ، فإنّه لا يسري إلى العامّ . وزعم أرباب التوقّف « 2 » أنّ المقام من قبيل تعارض المجازين ، للزوم مطابقة الضمير لما هو المراد من المرجع وإن كان مجازا ، فيدور الأمر بين التصرّف في العامّ بالتخصيص أو في الضمير بالاستخدام أو بالتخصيص فيه أيضا ، كما زعمه السلطان « 3 » فإنّه يظهر منه : أنّ الضمير أيضا من صيغ العموم ، ولازمه التزام التخصيص في الضمير الراجع إلى بعض العامّ . واحتمل بعضهم « 4 » أن يكون المقام من الموارد التي يقرنها ما يصلح أن يكون قرينة كما في جملة من الموارد ، منها : تعارض الحقيقة مع المجاز الراجح ،

--> ( 1 ) شرح مختصر الأصول : 279 . ( 2 ) منهم صاحب المعالم في المعالم : 138 . ( 3 ) حاشية السلطان : 298 ، ذيل قول الماتن : « فالتعارض إنّما هو بين التخصيص والمجاز » . ( 4 ) لم نعثر عليه .